ابن الأثير

90

الكامل في التاريخ

وفيها خالف عروبة بن يوسف الكتاميّ على المهديّ بالقيروان ، واجتمع إليه خلق كثير من كتامة والبرابر « 1 » ، فأخرج المهديّ إليهم مولاه غالبا ، فاقتتلوا قتالا شديدا في محضر القيروان ، فقتل عروبة وبنو عمّه ، وقتل معهم عالم لا يحصون ، وجمعت رؤوس مقدّميهم في قفّة وحملت إلى المهديّ ، فقال : ما أعجب أمور الدنيا ! قد جمعت هذه القفّة رؤوس هؤلاء ، وقد كان يضيق بعساكرهم فضاء المغرب . ذكر عدّة حوادث فيها غزا بشر الخادم والي طرسوس بلاد الروم ، ففتح فيها وغنم وسبى ، وأسر مائة وخمسين بطريقا ، وكان السبي نحوا [ 1 ] من ألفي رأس . وفيها أوقع مؤنس [ 2 ] الخادم بناحية وادي الذئاب بمن هنالك من الأعراب من بني شيبان ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، ونهب بيوتهم « 2 » فأصاب فيها من أموال التجار التي كانوا أخذوها بقطع الطريق ما لا يحصى . وفيها في ذي الحجّة ماتت بدعة المغنّية ، مولاة عريب « 3 » مولى [ 3 ] المأمون « 4 » . وفيها ، في ذي الحجّة ، خرجت الأعراب من الحاجر « 5 » على الحجّاج ، فقطعوا

--> [ 1 ] نحو . [ 2 ] يأنس . [ 3 ] غريب مولاة . ( 1 ) . والجزائر . u ( 2 ) . ميرتهم . u ( 3 ) . عرب : iuqileR . p . c ( 4 ) . A . mo ( 5 ) . حاجز . u